Diposting Oleh: LBM NU Bojonegoro
Minggu, 27 November 2016
Deskripsi Masalah :
Pada zaman akhir ini, kemajuan teknolagi dan kecanggihan alat modern sering dimanfaatkan organisasi kemasyarakatan untuk menentukan awal ramadlan atau awal syawal, namun sebagian ormas tersebut ada yang hanya dengan mengandalkan sistem Hisab sedang yang lain memakai sistem Hisab dan Ru’yat sehingga hasil dari kedua sistem ini sering tidak sama yang pada akhirnya menimbulkan kebingungan pada masyarakat umum.
Pertanyaan :
Sejauh mana kekuatan hukum dari hasil Hisab dengan hasil Ru’yat?
Jawaban :
Kekuatan hukum hasil rukyah sebagaimana jawaban no 1.
Adapun kekuatan hukum hisab adalah sebagai berikut: Hisab boleh diamalkan apabila:
1. Para pakar astronomi sepakat menyatakan bahwa teori yang dipakai ilmiah dan pasti.
2. Merupakan pendapat yang dikemukakan oleh para pakar yang mencapai “Adadut tawatur”.
3. Metode yang dipakai telah teruji kebenarannya.
Ibarat :
وفى الجامع لأحكام الصيام الطبعة الثانية - (ج 1 / ص 37-39) ما نصه
هل يصح العمل بالحساب الفلكي؟
ذهب الجمهور إلى عدم جواز الأخذ بالحساب الفلكي، قائلين: إن الناس لو كُلِّفوا به لضاق عليهم، لأنه لا يعرفه إلا أفراد، والشرع إنما يعرِّف الناس بما يعرفه جماهيرهم. ونُقل عن ابن سُرَيج القول بجواز العمل بالحساب لمن خصَّه الله بهذا العلم، معلِّلاً ذلك بأن قول الحديث (فاقدروا له) هو خطاب لمن خصه الله بهذا العلم، وقول الحديث (فأكملوا العدة) هو خطاب للعامة. وقد نُسِبَ هذا القول أيضاً إلى مطرف بن عبد الله وابن قتيبة.
…وبالنظر في النصوص نجد أن كلمة (فاقدروا له) وردت في الحديث على غير المعنى الذي ادَّعاه ابن سُرَيج، فعن ابن عمر رضي الله عنهما {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له} رواه البخاري (1906) ومسلم والدارمي وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. فالحديث كله جاء خطاباً للأمة الإسلامية كلها لأن الصيام هو للجميع والرؤية هي للجميع والإفطار هو للجميع، وجاءت كلمة فاقدروا له للجميع أيضاً، وليس لمن خصَّه الله بهذا العلم، وهذا واضح وضوح المس، فتخصيص هذه الكلمة بمن خصه الله بهذا العلم هو خطأٌ محضٌ. ثم إن الأحاديث يفسِّر بعضُها بعضاً، وقد جاءت أحاديث تفسر هذه الكلمة بغير ما فسَّرها به ابن سُريج، منها ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم - أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم - {صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ عليكم فأَكْمِلوا عدة شعبان ثلاثين} رواه البخاري (1909) ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان. ووقع عند مسلم أيضاً (2514) لفظ {إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأَفطروا فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يوماً} فتفسير كلمة (اقدروا له) جاء في الحديث هكذا (أكملوا عدة شعبان ثلاثين) (صوموا ثلاثين يوماً) وهذا التفسير يقطع بخطأ تفسير ابن سُرَيْج، لأن إكمال عدة شعبان ثلاثين لا يحتاج لعلم الحساب والفلك حتى تُحصَر الكلمة بأربابه، وإنما هو خطاب لعموم المسلمين كما لا يخفى، بل إن ما هو أقطعُ في الحجة وأَبينُ في الاستدلال هو ما جاء في الحديث الذي رواه البخاري (1906) من طريق ابن عمر المار قبل عدة أسطر بلفظ {لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ...} فهو لم يكتف بالأمر بالصوم عند الرؤية وإنما جاء النهي هنا عن الصيام دون الرؤية، والصيام بالحساب الفلكي لا شك في أنه صيام دون رؤية.… إلا هذا كله لا يعني أن الاستفادة من الحساب الفلكي غير جائزة، ولا يُحتاج إليها، وإنما أردنا أن نبين فقط أن هذا الحساب ليس هو صاحب القرار في تعيين بدء الصوم أو بدء الإفطار، وإنما الرؤية العينية في الصيام وفي الإفطار هي ما أوجبها الشرع ولم يوجِب غيرها، فوجب القول بها وبها وحدها.
وفى حواشي الشرواني - (ج 3 / ص 373) ما نصه
قوله: (لا قول منجم) بالجر عطفا على الإجتهاد ولو أعاد الباء ليظهر عطف قوله ولا برؤية النبي الخ عليه لكان أولى قوله: (وحاسب الخ) وفي فتاوى الشهاب الرملي سئل عن المرجح من جواز عمل الحاسب بحسابه في الصوم هل محله إذا قطع بوجوده ورؤيته أم بوجوده وإن لم يجوز رؤيته فإن أئمتهم قدذكروا للهلال ثلاث حالات حالة يقطع فيها بوجوده وبامتناع رؤيته وحالة يقطع فيها بوجوده ورؤيته وحالة يقطع فيها بوجوده ويجوزون رؤيته فأجاب بأن عمل الحاسب شامل للحالات الثلاث انتهى وهو محل تأمل بالنسبة للحالة الأولى بل والثالثة والعجب من الفاضل المحشي حيث نقل هذا الإفتاء وأقره اه بصري عبارة الرشيدي قوله م ر نعم له أن يعمل بحسابه الخ أي الدال على وجود الشهر وإن دل على عدم إمكان الرؤية كما هو مصرح به في كلام والده وهو في غاية الإشكال لأن الشارع إنما أوجب علينا الصوم بالرؤية لا بوجود الشهر -إلى أن قال وبالجملة ينبغي الجزم بعدم جواز عمل الحاسب بحسابه في الحالة الأولى وأما الحالة الثالثة فينبغي أنها مثل الأولى في عدم الجواز كما مر عن السيد البصري.
وفى بغية المسترشدين - (ج 1 / ص 227) ما نصه
(مسألة: ي ك): يجوز للمنجم وهو من يرى أن أوّل الشهر طلوع النجم الفلاني، والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره العمل بمقتضى ذلك، لكن لا يجزيهما عن رمضان لو ثبت كونه منه، بل يجوز لهما الإقدام فقط، قاله في التحفة والفتح، وصحح ابن الرفعة في الكفاية الإجزاء وصوبه الزركشي والسبكي، واعتمده في الإيعاب والخطيب، بل اعتمده (م ر) تبعاً لوالده الوجوب عليهما وعلى من اعتقد صدقهما، وعلى هذا يثبت الهلال بالحساب كالرؤية للحاسب ومن صدقه، فهذه الآراء قريبة التكافؤ فيجوز تقليد كل منها، والذي يظهر أوسطها وهو الجواز والإجزاء، نعم إن عارض الحساب الرؤية فالعمل عليها لا عليه على كل قول.
وفى إعانة الطالبين - (ج 2 / ص 216) ما نصه
وفي مغنى الخطيب ما نصه ( فرع ) لو شهد برؤية الهلال واحد أو اثنان واقتضى الحساب عدم إمكان رؤيته قال السبكي لا تقبل هذه الشهادة لأن الحساب قطعي والشهادة ظنية والظن لا يعارض القطع وأطال في بيان رد هذه الشهادة والمعتمد قبولها إذ لا عبرة بقول الحساب إﮬ. وفصل في التحفة فقال الذي يتجه أن الحساب إن اتفق أهله على أن مقدماته قطعية وكان المخبرون منهم بذلك عدد التواتر ردت الشهادة وإلا فلا إﮬ.
وفى فقه الصيام للشيخ يوسف القرضاوي (ص 18-35) ما نصه
إن الأخذ بالحساب القطعي اليوم وسيلةً لإثبات الشهور: يجب أن يقبل من باب "قياس الأولى"، بمعنى أن السنة التي شرعت لنا الأخذ بوسيلة أدنى، لما يحيط بها من الشك والاحتمال -وهي الرؤية- لا ترفض وسيلة أعلى وأكمل وأوفى بتحقيق المقصود، والخروج بالأمة من الاختلاف الشديد في تحديد بداية صيامها وفطرها وأضحاها، إلى الوحدة المنشودة في شعائرها وعباداتها، المتصلة بأخص أمور دينها، وألصقها بحياتها وكيانها الروحي، وهي وسيلة الحساب القطعي. إن الشريعة الإسلامية السمحة حين فرضت الصوم في شهر قمري ـ شرعت في إثباته الوسيلة الطبيعية الميسورة والمقدورة لجميع الأمة، والتي لا غموض فيها ولا تعقيد، والأمة في ذلك الوقت أميَّة لا تكتبُ ولا تحسب، وهذه الوسيلة هي رؤية الهلال بالأبصار. فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوموا لرؤيته -أي الهلال- وأفطروا لرؤيته فإن أغبي عليكم فأكملوا عِدَّةَ شعبان ثلاثين". وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: "لا تصوموا حتى تروا الهلالَ، ولا تُفطروا حتى تروه، فإن غمَّ عليكم فاقدروا له"، وكان هذا رحمةً بالأمة، إذ لم يكلفها الله العمـل بالحســاب، وهي لا تعرفـه ولا تحسنه، فلو كلفت ذلك لقلدت فيه أمة أخرى من أهل الكتاب أو غيرهم ممن لا يدينون بدينها.
ثلاث طرق لإثبات دخول رمـضان
وقد أثبتت الأحاديث الصحاح أن شهر رمضان يثبت دخوله بواحدة من ثلاث طرق
1. رؤية الهلال.
2. أو إكمال عدة شعبان ثلاثين.
3. أو التقدير للهلال.
فأما الرؤية: فقد اختلف فيها الفقهاء: أهي رؤية واحد عدل، أم رؤية عدلين اثنين، أم رؤية جم غفير من الناس؟
فمَنْ قال: يقبل شهادة عدل واحد، استدلَّ بحديث ابن عمر، قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي أني رأيته، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه. وبحديث الأعرابي الذي شهدَ عند النبي أنه رأى الهلال، فأمر بلالاً فنادى في الناس "أن يقوموا ويصوموا"، كما قالوا: إن الإثبات بعدل واحد أحوط للدخول في العبادة، وصيام يوم من شعبان أخف من إفطار يوم من رمضان.
ومَنْ اشترط في الرؤية عدلين، استدل بما روى الحسين بن حريث الجدلي قال: خطبنا أمير مكة الحارث بن حاطب، فقال: أمرَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن ننسكَ لرؤيته، فإن لم نَرهُ فشَهدَ شاهدان عدلانِ نَسَكْنا بشهادتيهما. وقياسًا على سائر الشهود، فإنها تثبت بشهادة عدلين...
أمّا من اشترط الجم الغفير أو الجمع الكثير فهم الحنفية، وذلك في حالة الصحو، فقد أجـازوا في حالة الغيم أن يشهد برؤيته واحد، إذ قد ينشقُّ عنه الغيم لحظـة فيراه واحـد، ولا يراه غيره من الناس. ولكن إذا كانت السماءُ مصحة، ولا قَتَر ولا سحابَ ولا علةَ، ولا حائل يحول دون الرؤية، فما الذي يجعل واحدًا من الناس يراه دون الآخرين؟ لهذا قالوا: لا بد من إخبار جمع عظيم؛ لأن التفرد من بين الجم الغفير بالرؤية ـ مع توجههم طالبين لما توجه هو إليه، مع فرض عدم المانع، وسلامة الأبصار ـ وإن تفاوتت في الحدة ظاهر في غلطه.
وأما خبر ابن عمر والأعرابي ـ وفيهما إثبات الهلال برؤية واحد ـ فقد قال العلامة رشيد رضا في تعليقه على "المغني": "ليس في الخـبرين أن الناس تراءوا الهلالَ، فلم يره إلا واحد، فهما في غير محل النزاع، ولا سيما مع أبي حنيفة، وبهذا يبطل كل ما بني عليهما".
وأمَّا عدد الجمع العظيم فهو مفوض إلى رأي الإمام أو القاضي من غير تقدير بعدد معين على الصحيح. ومن الواجب على المسلمين التماس الهلال يوم التاسع والعشرين من شعبان عند الغروب؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إلاَّ أنه واجب على الكفاية.
والطريقة الثانية: إكمال عدة شعبان ثلاثين، سواء كان الجو صحوًا أم غائمًا، فإذا تراءوا الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ولم يره أحد، استكملوا شعبان ثلاثين. وهنا يلزم أن يكون ثبوت شعبان معروفا منذ بدايته، حتى تعرف ليلة الثلاثين التي يتحرى فيها الهلال، ويستكمل الشهر عند عدم الرؤية. وهذا أمرٌ يقع فيه التقصير؛ لأن الاهتمام بإثبات دخول الشهور لا يحدث إلا في أشهر ثلاثة فقط: رمضان لإثبات الدخول في الصيام، وشوال لإثبات الخروج منه، وذي الحجة لإثبات يوم عرفة وما بعده. وينبغي على الأمةِ، وعلى أولي الأمر فيها التدقيق في إثبات الشهور كلها؛ لأن بعضها مبني على بعض.
والطريقة الثالثة: هي التقدير للهلال عند الغيم، أو كما قال الحديث: "إذا غمَّ عليكم" أو "غمي عليكم" أو "غبي عليكم" أي حال دونه حائل، ففي بعض الروايات الصحيحة، ومنها مالك عن نافع عن ابن عمر، وهي السلسلة الذهبية، وأصَحّ الأسانيد عند البخاري: "إذا غم عليكم فاقدروا له"، فما معنى "اقدروا له"؟
قال النووي في المجموع: (قالَ أحمد بن حنبل وطائفةٌ قليلة: معناه: ضيِّقوا له، وقدروه تحت السحاب، من "قدر" بمعنى ضيق كقوله: (قُدِرَ عليه رِزْقهُ) وأوجب هؤلاء صيام ليلة الغيم. وقال مطرِّف بن عبد الله ـ من كبار التابعين ـ وأبو العباس بن سريج ـ من كبار الشافعيةـ وابن قتيبة وآخرون: معناه: قدروه بحسب المنازل. وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف والخلف: معناه: قدروا له تمام العدد ثلاثين يومًا. واحتج الجمهور بالروايات التي ذكرناها، وكلها صحيحة صريحة: "فأكملوا العدة ثلاثين"، "فاقدروا له ثلاثين"، وهي مفسرة لرواية: "فاقدروا له" المطلقة). ولكن الإمام أبا العباس بن سريج لم يحمل إحدى الروايتين على الأخرى، بل نقل عنه ابن العربي أن قوله: "فاقدروا له": خطاب لمن خصه الله بهذا العلم، وأن قوله: "أكملوا العدة" خطاب للعامة. واختلاف الخطاب باختلاف الأحوال أمر وارد، وهو أساس لتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال. قال الإمام النووي في المجموع: (ومن قال بحساب المنازل: فقوله مردود بقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: "إنَّا أمةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نكتب ولا نحسب"... الحديث. قالوا: ولأن الناس لو كلفوا بذلك ضاق عليهم؛ لأنه لا يعرف الحساب إلا أفراد من الناس في البلدان الكبار).
والحديث الذي احتج به الإمام النووي ـ رحمه الله ـ لا حجة فيه؛ لأنه يتحدث عن حال الأمة، ووصفها عند بعثته لها عليه الصلاة والسلام، ولكن أميتها ليست أمرًا لازمًا ولا مطلوبًا، وقد اجتهد عليه الصلاة والسلام أن يخرجها من أميتها بتعليم الكتابة، وبدأ بذلك منذ غزوة بدر، فلا مانع أن يأتي طور على الأمة تكون فيه كاتبة حاسبة. والحساب الفلكي العلمي الذي عرفه المسلمون في عصور ازدهار حضارتهم، وبلغ في عصرنا درجة من الرقي تمكن بها البشر من الصعود إلى القمر، هو شيء غير التنجيم أو علم النجوم المذموم في الشرع.
وأمَّا الإعتبار الآخر الذي ذكره النووي، وهو أن الحساب لا يعرفه إلا أفراد من الناس في البلدان الكبار، فقد يكون صحيحًا بالنسبة إلى زمنه ـ رحمه الله ـ ولكنه ليس صحيحًا بالنسبة إلى زمننا، الذي أصبح الفلك يدرس فيه في جامعات شتى، وغدت تخدمه أجهزة ومراصد على مستوى رفيع وهائل من الدقة. وقد أصبح من المقرر المعروف عالميًا اليوم: أن احتمال الخــطأ في التقـديرات العلمـية الفلكـية اليوم هو نســبة (1-100000 في الثانية) !!.
كما أن البلدان الكبار والصغار الآن أصبحت متقاربة، وكأنما هي بلد واحد، بل غدا العالم، كما قيل "قرية كبرى"! ونقل الخبر من قطر إلى آخر، ومن مشرق إلى مغرب، وبالعكس لا يستغرق ثواني معدودة. وقد ذهب أبو العباس بن سريج من أئمة الشافعية، إلى أن الرجل الذي يعرف الحساب، ومنازل القمر، إذا عرف بالحساب أن غدا من رمضان فإن الصوم يلزمه؛ لأنه عرف الشهر بدليل، فأشْبَهَ ما إذا عرف بالبينة. واختاره القاضي أبو الطيب؛ لأنه سبب حصل له به غلبة ظن، فأشبه ما لَوْ أخـبره ثقة عن مشاهدة. وقال غيره: يجـزئهُ الصـوم ولا يلزمه. وبعضهم أجاز تقليده لمن يثق به.
وقد ذهب بعض كبار العلماء في عصرنا إلى إثبات الهلال بالحساب الفلكي العلمي القطعي، وكتب في ذلك المحدث الكبير العلامة أحمد محمد شاكر ـ رحمه الله ـ رسالته، في "أوائل الشهور العربية: هل يجوز إثباتها شرعًا بالحساب الفلكي؟"، وسنعود لنقل رأيه مفصل.
ومـن المنـادين بهـذا الرأي في عصرنا الفقيه الكـبير الشيخ مصطـفى الزرقا ـ رحمه الله ـ والذي يظهر من الأخبار أن الذي رفضه الفقهاء من علم الهيئة أو الفلك، هو ما كان يسمى "التنجيم" أو "علم النجوم" وهو ما يُدَّعَى فيه معرفة بعض الغيوب المستقبلية عن طريق النجوم، وهذا باطل، وهو الذي جاء فيه الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر".
وقال الإمام ابن دقيق العيد: الذي أقول: إن الحساب لا يجوز أن يُعتمد عليه في الصوم لمقارنة القمر للشمس على ما يراه المنجمون، فإنهم قد يقدمون الشهر بالحساب على الرؤية بيوم أو يومين، وفي اعتبار ذلك إحداث شرع لم يأذنْ به الله. وأما إذا دلَّ الحساب على أن الهلال قد طلع على وجهٍ يُرَى، لكن وُجِدَ مانع من رؤيته كالغيم، فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي.
وعقب على ذلك الحافظ ابن حجر بقوله: (لكن يتوقف قبول ذلك على صدق المخبر به، ولا نجزم بصدقه إلا لو شاهد، والحال أنه لم يشاهد، فلا اعتبار بقوله إذن، والله أعلم).
ولكن علم الفلك الحديث يقوم على المشاهدة بوساطة الأجهزة، وعلى الحساب الرياضي القطعي. ومن الخطأ الشائع لدى كثير من علماء الدين في هذا العصر، اعتقاد أن الحساب الفلكي هو حساب أصحاب التقاويم، أو النتائج، التي تطبعُ وتوزع على الناس، وفيها مواقيت الصلاة، وبدايات الشهور القمرية ونهايتها، وينسب هذا التقويم إلى زيد، وذاك إلى عمرو من الناس، الذين يعتمد معظمهم على كتب قديمة ينقلون منها تلك المواقيت، ويصفونها في تقويماتهم.
ومن المعروف أن هذه التقاويم تختلف بين بعضها وبعض، فمنها ما يجعـل شـعبان (29) يومًا، ومنها ما يجعله (30)، وكذلك رمضان، وذو القعدة وغيرها.
ومن أجل هذا الاختلاف رفضوها كلها؛ لأنها لا تقوم على علم يقيني؛ لأن اليقين لا يعارض بعضه بعضًا. وهذا صحيح بلا ريب، ولكن ليس هذا هو الحساب العلمي الفلكي الذي نعنيه. إن الذي نعنيه هو ما يقرره علم الفلك الحديث، القائم على المشــاهدة والتجربة، والذي غدا يملك من الإمكانات العلمية والعملية "التكنولوجية" ما جعله يصل بالإنسان إلى سطح القمر، ويبعث بمراكز فضائية إلى الكواكب الأكثر بعدًا، وغدت نسبة احتمال الخطأ في تقديراته (1-100000 في الثانية). وأصبح من أسهل الأمور عليه أن يخبرنا عن ميلاد الهلال فلكيًا، وعن إمكان ظهوره في كل أفق بالدقيقة والثانية، لو أردنا.
Posting Terkait :
- Kembali ke Beranda »
- KEPUTUSAN BAHTSUL MASA'IL , RUKYAH & HISAB »
- Kekuatan Hukum Hasil Hisab Dan Rukyah Dalam Penentuan Awal Ramadhan dan Syawal
